احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

207

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وقف من قوله : وليست التوبة إلى أليما ، فلا يوقف على السيئات ، ولا على الموت ، ولا على إني تبت الآن ، لأن قوله : ولا الذين يموتون عطف على وليست ، والوقف على المعطوف عليه دون المعطوف قبيح ، فكأنه قال : وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ الذين هذه صفتهم وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ فالذين مجرور المحل عطفا على الذين يعملون : أي ليست التوبة لهؤلاء ولا لهؤلاء ، فسوّى بين من مات كافرا وبين من لم يتب إلا عند معاينة الموت في عدم قبول توبتهما ، وإن جعلت وللذين مستأنفا مبتدأ وخبره أولئك حسن الوقف على الآن ، ويبتدئ وللذين يموتون ، واللام في وللذين لام الابتداء وليست لا النافية وإن جعلت قوله أولئك مبتدأ ، واعتدنا خبره حسن الوقف على كفار ، وقيل إن أولئك إشارة إلى المذكورين قبل أولئك أَلِيماً تامّ : للابتداء بالنداء كَرْهاً كاف : على استئناف ما بعده ، وجعل قوله : ولا تعضلوهنّ مجزوما بلا الناهية ، وليس بوقف إن جعل منصوبا عطفا على أن ترثوا فتكون الواو مشركة عاطفة فعلا على فعل : أي ولا أن تعضلوهنّ ، وإن قدّرت أن بعد لا كان من باب عطف المصدر المقدر على المصدر المقدر لا من باب عطف الفعل على الفعل ، انظر أبا حيان ، ولا تعضلوهنّ ليس بوقف للام العلة مُبَيِّنَةٍ جائز بِالْمَعْرُوفِ تام للابتداء بالشرط والفاء خَيْراً كَثِيراً كاف : وقيل تام مَكانَ زَوْجٍ ليس بوقف ، لأن الواو بعده للحال : أي وقد آتيتم مِنْهُ شَيْئاً حسن مُبِيناً كاف غَلِيظاً تام إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ كاف : للابتداء بعده بأن سَبِيلًا تام أُمَّهاتُكُمْ كاف ، ومثله ما بعده لأن التعلق فيما بعده من جهة المعنى فقط . وقال أبو حاتم